كتب محمود الفقيه
لا تقتصر نوايا المغترب “برهان بن غوليون” ومجلسه الاسطنبولي على تدمير سوريا وحسب بل انه يسعى لاستباحة اراضيها وسيادتها امام المحتلين من الصهاينة والترك. ولا يضر الامر بالنسبة اليه لو دمر بلاده في سبيل كرسي فان.
بعد سقوط العراق في شرك المجتمع الدولي المتآمر لم تغب النوايا التركية في احتلال شمال العراق للالتفاف، على انشاء ما بات يعرف اليوم بإقليم كردستان، وكي يكون الجيب الشمالي للعراق في اليد التركية. لم تستح حكومة رجب طيب اردوغان فجعلت من الحدود العراقية “وكالة من غير بواب” يدخلها رجب باشا متى شاء ويخرج منها عندما يريد.
تتطلع تركيا منذ فترة طويلة الى التمدد في سوريا وبالتحديد في منطقة “الجزيرة” السورية وخاصة بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق، سارع الاتراك في الضغط على الولايات المتحدة و العراق على امل ان تغزو تركيا شمال العراق. ولكن الخطأ الاستراتيجي الذي تمثل برفض تركيا التحالف مع الولايات المتحدة في الغزو، منع الاتراك من التعبير صراحة عن اهدافهم في ذلك الوقت، والتحول الاستراتيجي بوجود الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة ورغبة تركيا في بسط نفوذها والامساك بالعالم العربي من بوابة “الاسلامة الحديثة”، ادركت الحكومة التركية ان ذلك لا يتحقق الا عبر دولة سورية ضعيفة، ذات حدود رخوة سهلة المساغ للانكشاري التركي.
ووفق سيناريو موضوع يبدأ مع حزب العدالة والتنمية في المغرب ويمر بحزب النهضة التونسي و”الاخونجية ” الليبية والمصرية والفلسطينية الحماسية، فكان لا بد للهلال العثماني ان يكتمل مرورا بلبنان وسوريا.
وبالتالي فان اهم ما يهدد هذا الهلال العثماني هم الاكراد ولذلك وخوفا من ان تحذو سوريا حذو العراق باعطاء الاكراد المزيد من الامتيازات. الزمت حكومة اردوغان المغترب برهان غليون التوقيع باسم “المجلس الوطني السوري “او ما عرف”بمجلس اسطنبول” على ورقة مؤلفة من ستة بنود تلحق كل الاراضي السورية بلواء الاسكندرون المحتل. في هذا السياق كشفت صحيفة “لوبوست” الفرنسية في عددها الصادر بتاريخ 20تشرين الاول/اكتوبر هذه النقاط الست وهي التالية ووفق تعابيرها:
1. يجب على الحكومة السورية الجديدة بعد رحيل نظام البعث الحفاظ على اتفاقية “أضنة” الموقعة في 1998 بين تركيا والنظام السوري ويتعهد الأخير بموجبه بعدم استضافة اي من حزب العمال الكردستاني و عدم السماح للأنشطة على أراضيه التي تهدف الى “تهديد أمن واستقرار تركيا”.
2. على الحكومة المقبلة ألا تعترف بالكرد في الدستور السوري الجديد.
3. كما ينبغي إضعاف دور الاحزاب الكردية بما في ذلك حزب الاتحاد الديمقراطي المعارض.
4. ينبغي للدولة لتركيا أن تكون قادرة على مد يد العون إلى الحكومة السورية ضد “الإرهاب” في المنطقة الكردية داخل الحدود السورية.
5. ينبغي على الحكومة المقبلة توفير السبل لجهود تركيا في مجالات الدعاية والإعلام والتعليم ضد الحركة الكردية.
6. ينبغي أن يسمح للسلطات التركية بتتبع “الارهابيين” في الحدود السورية، إذا لزم الأمر.
ولو تمعنا اكثر في هذه البنود لرأينا بأن “بن غوليون”لم يسلم ناصيّته للجندرمة التركي وحسب بل ان التدخلات طالت ايضا الدستور السوري “الجديد” حسب احلامهم. عدا عن ذلك ففي هذه النقاط نرى بأن المجلس الاسطنبولي يطعن في ظهر احد المتحالفين معه وهو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، ما يعني ان “جمعة أزادي” التي أحكيت لاستنهاض الشارع الكردي ليست سوى مهزلة واكذوبة. كما يبيّن هذا الاتفاق ضلوع المجلس السوري المعادي في اغتيال الناشط الوطني الكردي مشعل تمو.
وعبر هذه النقاط الست والتي هي جزء من كل ،نستنتج السعي التركي لاقامة منطقة عازلة في سوريا وهي لثلاث اسباب: أولاً لكبح الشارع الكردي المعارض لتركيا، والسماح بالدخول التركي دون اي اعتراض الى الاراضي السورية او حتى التعبير بأن هناك انتهاك للسيادة السورية، ثانيا التخلص من عبء الفارين السوريين، أما ثالثا يتمثل بتأمين مساحة “لجيش سوريا الشمالي ” او ما يعرف “بالجيش السوري الحر” حيث سيبني ثكناته ويكون امتداداً للمستعمر التركي ويؤدي دور كنظيره “جيش لبنان الجنوبي”او ما عرف بجيش “لحد” ايام الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان. الا ان المشاريع التركية ستصل الى الاراضي السورية غبارا منثورا في الهواء. وبفعل الحقد والغضب من النجاح السوري على صعيد السيادة والشعب وصل الامر بهؤلاء في نهاية الأمر الى استدراج النموذج العراقي الى الساحة الدمشقية علهم يشفون غليلهم بقتل الشعب السوري المدرك لحجم التآمر.
وبعد تعداد هذه النقاط بات معروفا لماذا يشن المجلس الاسطنبولي حربه على مكونات المجتمع السوري، إن عبر الاعلام السام او عبر السيارات المفخخة حديثا. بتنا نفهم تماما سبب التهجم المستمر من قبل بن غوليون على الاكراد وهو الذي وصفهم خلال مقابلة مع قناة “دوتشي فيليه” الالمانية “بمهاجري فرنسا” اضافة الى تصريحات المغتربة بسمة قضماني التي طعنت في وحدة الاكراد الوطنية وجعلت من انتمائهم الى سوريا جريمة. ولكن الشعب السوري وعلى مدى الاشهر الخوالي اثبت للعالم بـأنه واحد في كل مكوناته و طوائفه و هو الى جانب قيادته ونظامه متعلما من التجربة العراقية، عسى ان يتعلم برهان بن غوليون من تجربة العميل انطوان لحد الذي لا يختلف ايضا عن الفار رياض الاسعد.
أبرز المواقع التي نشرت المقال :
موقع سوريا الان : http://www.syrianow.sy/index.php?d=2&id=44149
موقع سيريا بوست : http://www.syria-post.net/index.php?news=14689
وكالة فرات للانباء :http://www.ar.firatnews.com/index.php?rupel=nuce&nuceID=1031
موقع شوكوماكو :http://www.shukumaku.com/Content.php?id=39305





على سيرة الكرسي الفان لماذا لا يكون الأسد أفضل منه ويستقيل ويرحل ؟
لن يستقيل ولا يبتعد من حمله الشعب السوري آماله و امنياته و اعطاه ثقته …كل الثقة و الاحترام للقائد بشار الأسد
ولله يا ابن العم يخطط غليون وكل لكلاب الي حوليه على كيفن لانن بالشارع السوري مابيسوه حاوية زباله من حاويات سوريا الوسخة ونحن منقلن انو انتوا وكل الجيوش العالم ماراح يقدروا يدخلوا شبر باراضي سوريا الغالية وفينا دم سوري شريف عم يمشي بدمنا باذن لله يا ابن العم …………..